القاضي التنوخي
148
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
من حضر ، أنّي قد فزعت من الموت ، وانّها لذلك ، لا من خروج الدم ، فغطيّت وجهي بما مسحته عليه من الدم حتى لا تبين الصفرة . فقال المعتصم : لولا أنّ أفعاله لا توجب العفو عنه ، لكان حقيقا بالاستبقاء لهذا الفضل ، وأمر بإمضاء أمره فيه . فقطعت أربعته ، ثم ضرب عنقه ، وجعل الجميع على بطنه « 1 » ، وصبّ عليه النفط ، وضرب [ 49 ب ] بالنار . وفعل مثل ذلك بأخيه « 2 » ، فما كان فيهما من صاح وتأوّه .
--> « 1 » في ط : القطن . « 2 » جاء في الكامل لابن الأثير : أن عبد اللَّه أخا بابك ، قتل ببغداد بعد قتل أخيه بسامراء ( 6 / 478 ) .